محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

357

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

المسموعة للحفاظ وأئمة الحديث ، كما تعهد المصنف بذكر القراءات القرآنية للقراء المشهورين واختياراتهم . وهي ضوابط التزمها المصنف في تفسيره على العموم ، فالقارئ في معالم التنزيل يجد البغوي قد تحاشى مثلا النكات البلاغية ، والمباحث اللغوية ، إلا ما كان ضروريا منها لأجلاء المعنى « 1 » ، ويجده تجنب ذكر ما ولع به أصحاب المطولات في التفسير كالرازي وغيره من المباحث التي لا صلة لها بعلم التفسير . كما يلاحظ أن المصنف قد أورد أقوال العلماء في بيان معنى الآية ، واقتصد في ذلك ، وذكر الاختلاف من غير إطالة في الغالب ، ولا ترجيح « 2 » . وكذا التزامه بذكر القراءات ، فهو يتعرض للقراءات من غير إسراف منه في ذلك « 3 » . أما ما ذكره من الالتزام بالإعراض عن المناكير ، والاعتماد على الثابت عند الحفاظ ، فقد التزمه إلى درجة كبيرة ، وإن كان قد وقع في شيء

--> ( 1 ) انظر مثال ذلك : 1 / 160 - 181 . ( 2 ) انظر مثال ذلك : 1 / 121 - 279 . ( 3 ) انظر مثال ذلك : 1 / 117 - 212 - 258 - 336 .